Poème

Source d'inspiration: Mikhail Naimy (Mikhael Nouaimaa)

Ce poème est composé en écho à un poème sublime du poète libanais Mikhail Naimy(1889- 1988) " le fleuve gelé",  un poème d'une expression profonde.

Le fleuve

Qu’as-tu pendant l’hiver ? Ô fleuve ! où sont tes eaux ?

Puisque je n’entends plus ton sublime murmure

Ton élan ligoté, voici quelques corbeaux

Qui pleurent le linceul dont se vêt la nature.

 

Je ne la ressens plus, ton éternelle ardeur !

Quand j’étais triste avant, je te livrais mes peines

Maintenant, je me tais car ton flux baladeur

Qui pleurait avec moi, ne peut briser ses chaines.

 

Autour de tes côtés, autrefois beaux et verts,

Les peupliers sont nus et soumis à la brise

Que reste-t-il, hélas ? Que de spectres couvets

D’un moribond silence et d’une couleur grise.

 

Mais, l’hiver partira. Peut-être qu’au printemps,

En brisant tes chainons, ton limpide sourire,

Que le soleil d’avril fera vivre longtemps,

Rendra la vie aux bois, aux rossignols la lyre.

Abdelaziz D. (1993)

 

Voici le poème de Mikhil Naimy, en arabe:

قصيدة النهر المتجمد

لميخائيل نعيمة

يا نهرُ هل نضبتْ مياهُكَ فانقطعتَ عن الخريـر ؟

أم قد هَرِمْتَ وخار عزمُكَ فانثنيتَ عن المسير؟

***

بالأمسِ كنتَ مرنماً بين الحدائـقِ والزهـور

تتلو على الدنيا وما فيها أحاديـثَ الدهـور

***

بالأمس كنتَ تسير لا تخشى الموانعَ في الطريـق

واليومَ قد هبطتْ عليك سكينةُ اللحدِ العميـق

***

بالأمس كنـتَ إذا أتيتُكَ باكيـاً سلَّيْتَنـي

واليومَ صـرتَ إذا أتيتُكَ ضاحكـاً أبكيتنـي

***

بالأمسِ كنتَ إذا سمعتَ تنهُّـدِي وتوجُّعِـي

تبكي ، وها أبكي أنا وحدي، ولا تبكي معي !

***

ما هذه الأكفانُ ؟ أم هذي قيـودٌ من جليـد

قدكبَّلَتْكَ وذَلَّلَتْـكَ بها يدُ البـرْدِ الشديـد ؟

***

ها حولك الصفصافُ لا ورقٌ عليه ولا جمـال

يجثو كئيباً كلما مرَّتْ بـهِ ريـحُ الشمـال

***

والحَوْرُ يندبُ فوق رأسِـكَ ناثـراً أغصانَـهُ

لا يسرح الحسُّـونُ فيـهِ مـردِّداً ألحانَـهُ

***

تأتيه أسرابٌ من الغربـانِ تنعـقُ في الفَضَـا

فكأنها ترثِي شباباً من حياتِـكَ قـد مَضَـى

***

وكأنـها بنعيبها عندَ الصبـاحِ وفي المسـاء

جوقٌ يُشَيِّعُ جسمَـكَ الصافي إلى دارِ البقـاء

***

لكن سينصرف الشتا ، وتعود أيـامُ الربيـع

فتفكّ جسمكَ من عِقَالٍ مَكَّنَتْهُ يـدُ الصقيـع

***

وتكرّ موجتُكَ النقيةُ حُرَّةً نحـوَ البِحَـار

حُبلى بأسرارِ الدجى ، ثملى بأنـوارِ النهـار

***

وتعود تبسمُ إذ يلاطف وجهَكَ الصافي النسيم

وتعود تسبحُ في مياهِكَ أنجمُ الليلِ البهيـم

***

والبدرُ يبسطُ من سماه عليكَ ستراً من لُجَيْـن

والشمسُ تسترُ بالأزاهرِ منكبَيْـكَ العارِيَيْـن

***

والحَوْرُ ينسى ما اعتراهُ من المصائـبِ والمِـحَن

ويعود يشمخ أنفُهُ ويمسي مُخْضَـرَّ الفَنَـن

***

وتعود للصفصافِ بعد الشيبِ أيامُ الشبـاب

فيغرد الحسُّـونُ فوق غصونهِ بدلَ الغـراب

***

قد كان لي يانـهرُ قلبٌ ضاحكٌ مثل المروج

حُرٌّ كقلبِكَ فيه أهـواءٌ وآمـالٌ تمـوج

***

قد كان يُضحي غير ما يُمسي ولا يشكو المَل

واليوم قد جمدتْ كوجهِكَ فيه أمواجُ الأمـل

***

فتساوتِ الأيـامُ فيه : صباحُهـا ومسـاؤها

وتوازنَتْ فيه الحياةُ : نعيمُـها وشقـاؤها

***

سيّان فيه غدا الربيعُ مع الخريفِ أو الشتاء

سيّان نوحُ البائسين ، وضحكُ أبناءِ الصفاء

***

نَبَذَتْهُ ضوضاء ُ الحياةِ فمـالَ عنها وانفـرد

فغـدا جماداً لا يَحِنُّ ولا يميلُ إلى أحـد

***

وغدا غريباً بين قومٍ كـانَ قبـلاً منهـمُ

وغدوت بين الناس لغزاً فيه لغـزٌ مبهـمُ

***

يا نـهرُ ! ذا قلبي أراه كما أراكَ مكبَّـلا

 سوفَ تنشطُ من عقالِكَ ، وهو لا

 

 

 

Ajouter un commentaire

 
×