Evaluation diagnostique

Des pré-requis, ... encore et toujours!

 

 

 

تقويم المستلزمات والتقويم التشخيصي:

 آلية لتحسين التعلمات

 

تحتاج العملية التربوية والتكوينية دوما للتخطيط والاستشراف. لذلك فهي تعتمد على " المشروع البيداغوجي"  (projet pédagogique) كآلية منهجية لتصريف و تأطير مختلف الاختيارات المرتبطة بالمضامين والمحتويات وطرق التدريس والموارد التعليمية/التعلمية والعمليات التقويمية داخل الفصل الدراسي وخارجه. وإذا كان المشروع البيداغوجي يضمن في حده الأعلى تنزيلا معقلنا وسياقيا للمناهج والبرامج وفي حده الأدنى مرونة وهامشا معقولا للاشتغال التربوي الميداني، فإنه يتأسس، في إطار التدبير الديداكتيكي اليومي،  على مدى نجاعة عمليات التقويم التشخيصي    (évaluation diagnostique) وتقويم المستلزمات  (pré-requis)التي تتم برمجتها عند بداية السنة الدراسية أو عند بداية المجزوءات أو عند بداية بعض الأنشطة التعليمية والتعلمية. فالنتائج المترتبة عن هذه الأخيرة تمكن من توفير المعطيات المعرفية والمنهجية والسلوكية الخ... الضرورية لتحديد الأوليات التكوينية من جهة ومن جهة أخرى لبناء مشروع متكامل قابل للتنفيذ والتقويم والتعديل في تكامل تام وتفاعل متواصل مع التوجيهات التربوية والأطر المرجعية للامتحانات الإشهادية والمبادئ الأساسية للمنهاج الدراسي وللبرامج المقررة. لذا، كلما اعتمدت عملية تقويم المستلزمات على روائز وأدوات تقويمية واضحة، كلما تم وضع تصور بيداغوجي وديداكتيكي وعلمي لسيناريوهات تعليمية وتعلمية مفيدة.

 

1ـ المرجعيات التشريعية والتربوية:

 

ـ المذكرة الوزارية رقم 138 بتاريخ 20 أكتوبر 1997 في موضوع الدعم التربوي.

ـ المذكرة الوزارية 15.104 بتاريخ 22 أكتوبر 2015 في شأن تفعيل تدبير عتبة النجاح بين الأسلاك.

ـ التوجيهات التربوية الخاصة بمادة اللغة الفرنسية.

 

2ـ الوضعية الحالية:

 

يتيح تتبع بعض عمليات تقويم المستلزمات والتقويم التشخيصي لمادة اللغة الفرنسية بالنسبة للسلكين الإعدادي والتأهيلي حصر نوعية وطبيعة  الروائز والأدوات التقويمية المكونة لها في النماذج الآتية:

ـ روائز موجهة لتقويم مكتسبات السنة السابقة.

ـ روائز مرتبطة بمضامين برامج السنة الحالية.

ـ روائز على شكل فرض شمولي: تقويم فهم الكتابي، اللغة والتواصل، الإنتاج الكتابي.  

ـ روائز متمركزة حول محتويات لغوية مختلفة : صرف، تركيب، ...

ـ مراجعة عامة لمضامين لغوية وأدبية و تواصلية مختلفة.

ـ  مراجعة فورية لبعض التعثرات والانتقال تلقائيا إلى الكتاب المدرسي لبرمجة الأنشطة البيداغوجية.

 

يمكن، من ناحية المبدأ، أن تكون هذه الأنواع من التقويم والمراجعة مفيدة لتنشيط التعلمات بعد العطلة الصيفية وللتأسيس لوضعيات ديداكتيكية جديدة. لكنها لا تكتسب مبدئيا صفة "مستلزمات" ولا تتيح أية امتدادات معرفية أو منهجية، وبالتالي يظل مفعولها الاستراتيجي المرتبط بالرؤية التربوية لكامل السنة الدراسية وبتصور المشروع البيداغوجي محدودا، وذلك للأسباب التالية:

  • تقويم مكتسبات السنوات السابقة قد تم فعلا بواسطة فروض المراقبة المستمرة أو التمارين التطبيقية أو الامتحانات الإشهادية وتكراره قد لا يفيد كثيرا في التحصيل الدراسي المستقبلي خصوصا إذا تم تسجيل بعض القطائع بين منهاج وبرامج السنة السابقة والموالية. لذا يصعب الاعتماد على هذا النوع من المعارف لبناء مشروع بيداغوجي منسجم.
  • لا يقدم تركيز التقويمات الأولية على برامج السنة الحالية أية فائدة تربوية أو بيداغوجية أو ديداكتيكية لأن المتعلمات و المتعلمين لم يستفيدوا منها بعد وبالتالي لن تكون النتائج إلا تحصيل حاصل ويمكن، بالاعتماد عليها خلال السنة، أن تشكل عائقا نفسيا وابستيمولوجيا أمام التعلمات بشكل عام.
  • يستطيع الفرض الشمولي، بغض النظر عن المحتويات والمعارف التي يحتويها والمنهجية التي تحكمه، أن يلعب دورا فعالا في تحديد حاجيات التلاميذ التكوينية الخاصة بالكفايات الكتابية )فهم +إنتاج( لكنه ـ بمعناه التقويمي المتعارف عليه ـ  لا يغطي الحاجيات المرتبطة بالكفايات الشفاهية المزمع تضمينها في المشروع البيداغوجي.
  • نظريا، تكتسي المراجعة الشاملة في بداية السنة الدراسية أهمية تربوية لا يستهان بها في إرساء تفاعل أولي بين أقطاب المثلث البيداغوجي )أستاذ ـ متعلم ـ معارف(، لكن أهميتها الإستشرافية لا تظهر بشكل واضح مما يمنحها فقط دور "كسر الجليد" حيث أنه مهم علائقيا ولكنه غير كاف ديداكتيكيا وبيداغوجيا.

 

3ـ مضمون ومهام ووظائف تقويم المستلزمات والتقويم التشخيصي:

 

يندرج التقويم التشخيصي في إطار صيرورة تربوية متكاملة، متدرجة وغائية تستدمج أبعادا كثيرة منها المعرفي والمنهجي والسلوكي. وبالنظر إلى توقيت تمريره، وطبيعة أهدافه، فإن مضامينه المختلفة تكون كما يلي:

*    مضامين ومستلزمات غير مبرمجة أصلا لا في المنهاج الدراسي ولا في البرامج المقررة، لكنها ضرورية لبناء معارف مستقبلية ومبرمجة في منهاج السنة الحالية.

*    مضامين ومستلزمات موجودة في منهاج أو برامج السنوات السابقة، شريطة أن تكون على علاقة جدلية وثيقة بما ستتم برمجته لاحقا.

*    مضامين ومستلزمات تفرضها المستجدات العلمية والثقافية والتكنولوجية....

*    مضامين ومستلزمات أفرزت التقويمات السابقة أهميتها وجدواها بالنسبة لتخطيط التعلمات في إطار المشروع البيداغوجي.

 

فالمستلزمات  إذن هي كل المعارف والكفايات الضرورية سلفا للتمكن من التعلمات الجديدة الموالية سواءا كانت هذه المعارف و الكفايات كتابية أو شفاهية، فهما أو إنتاجا، سواءا كانت محتوى، مهارة أو سلوكا. ويعد التمكن منها عاملا أساسيا لتطوير مختلف الكفايات ومؤشرا دالا على نجاح العملية التعليمية والتعلمية. لذا، فإنه من الضروري إعادة الاعتبار لدورها الحيوي في صياغة المشروع البيداغوجي الذي ينهل من المنهاج والبرامج والكتاب المدرسي )أو الكتب المدرسية المصادق عليها من طرف وزارة التربية الوطنية (والوثائق التربوية ذات الصلة دون أن يكون نسخة مطابقة لها. فبعد جرد التعلمات )معارف، مهارات، سلوكيات ومواقف( المبرمجة لمستوى معين، يتم  تحديد مستلزماتها والمساعدة على اكتسابها، والتي ستكون حصريا موضوع التقويم التشخيصي على شكل روائز أو أسئلة أو أنشطة تواصلية، الخ... حسب نوعية المضامين وأهدافها، على أن يتم استثمار النتائج المحصل عليها في استشراف وتوقع الوضعيات والأنشطة والإشكاليات التي سيتضمنها المشروع البيداغوجي. وتجدر الإشارة إلى أن المشروع البيداغوجي لا يساير بالضرورة الكتاب المدرسي في حرفيته، بل يمكن أن يشتمل على تعلمات إضافية على شكل مستلزمات مستنبطة من التقويم التشخيصي، كما يمكن أن يتبنى تخطيطا مغايرا يستجيب لحاجيات التلاميذ ولمنطق بناء التعلمات التدريجي بدل تنظيم جامد ونمطي للمحتويات.

 

وتأسيسا على ما سبق، يمكن تلخيص مهام ووظائف تقويم المستلزمات كما يلي:

  • إنشاء قاعدة معطيات أولية حول قدرات التلاميذ وتعثراتهم، مواطن قوتهم ومواطن ضعفهم، من أجل تطعيم التعلمات المبرمجة حسب المستوى المعني بالمستلزمات التي ثبت عدم اكتسابها.
  • تحديد نوعية التعثرات التي يجب التعامل معها في إطار المعالجة الفورية  بالإضافة لنوعية المستلزمات التي ثبت عدم التمكن منها والتي يمكن إضافتها طوال السنة الدراسية لدعم التعلمات المبرمجة.
  • صياغة مشروع بيداغوجي متكامل خاص بالسنة الدراسية أو بمجزوءة معينة يتسم بالمرونة اللازمة ويتضمن المحتويات المبرمجة ومستلزماتها الضرورية.
  • توجيه بعض الحالات الخاصة للتلاميذ المتعثرين إلى الاستفادة من الدعم التربوي والبيداغوجي الذي يتم إعداده في إطار مشروع المؤسسة أو في إطار بعض الأنشطة التكوينية الأخرى.
  • تعديل وإغناء وتحيين قاعدة المعطيات الأولية الناتجة عن تقويم المستلزمات بشكل دوري، تزامنا مع تنفيذ وتنزيل المشروع البيداغوجي وما يفرزه من رهانات متجددة وحاجيات ناشئة.
  • توفير معلومات ومعطيات واصفة وذات وثوقية  لمستوى التعلمات ولنوعية التعثرات لفائدة الباحثين في التربية والديداكتيك، وخاصة في البحث ألتدخلي.
  • استثمار النتائج المحصل عليها في صياغة مقترحات وبدائل لتعديل المنهاج والبرامج الدراسية في إطار المجالس التعليمية أو المجلس التربوي.
  • اقتراح أنشطة ووضعيات تعلمية للمعالجة وللدعم المركزين داخل الفصل الدراسي أو خارجه، بغية الرفع من مستوى التعلمات والمكتسبات، وبالتالي تحقيق أهداف المحور الأول / التدبير الثاني من الرؤية الإستراتيجية للوزارة) 2015ـ2030( والخاصة بالانتقال بمعدلات حقيقية.

 

4ـ تقويم المستلزمات ومنطق التقويم:

 

يعتمد التقويم على منظومة متكاملة ومندمجة من الآليات والعمليات التي تختلف في توقيت برمجتها وفي مضامينها و أهدافها وأدوارها. فجميع الباحثين في هذا الميدان يخلصون بشكل عام إلى وجود التقويم التشخيصي في بداية أية عملية تربوية، التقويم التكويني طيلة هذه العملية والتقويم الإجمالي في نهايتها. ولا يتم التعامل معها منفردة إلا للضرورات المنهجية، فهي من جهة جزء لا يتجزأ من عمليات التعليم والتعلم ومن جهة أخرى متداخلة فيما بينها كتصور كلي وشامل وفي نفس الوقت متفاعل مع التعلمات. في هذا الصدد، كلما كان تدبير التقويم بجميع أشكاله بطريقة مثلى، كلما تم تحسين التعلمات و تجويد العملية التربوية، وذلك باستثمار التقويمات كالأتي*:

نوع التقويم

العمليات المرتبطة بنتائجه

تقويم المستلزمات والتقويم التشخيصي

ـ تضمين المستلزمات غير المكتسبة في المشروع البيداغوجي

ـ تفيء المتعلمات والمتعلمين حسب حاجياتهم

ـ القيام بأنشطة الدعم والمعالجة الفورية للتعلمات الأساسية

ـ برمجة فترات أخرى لدعم تعلمات جديدة خلال تنفيذ المشروع

ـ إعادة صياغة "المقرر" حسب سيناريو مرتبط بنتائج التقويم

التقويم التكويني والمراقبة المستمرة

ـ تعديل المشروع البيداغوجي بالإضافة أو بالحذف حسب النتائج

ـ إعادة تفيء التلاميذ حسب الحاجيات الجديدة

ـ برمجة حصص أخرى لدعم التعلمات المستجدة

التقويم الإجمالي

ـ دراسة نتائج التلاميذ على ضوء الاختيارات البيداغوجية والاستفادة منها في السنة الموالية و من أجل دعم الخبرة البيداغوجية والمهنية.

 

*(إذا تمت ملاحظة تحسن في مستوى التعلمات وفي النتائج المحصل عليها عبر مراحل تنفيذ المشروع البيداغوجي، فإن ذلك يؤشر على قوة ومصداقية منظومة التقويم وجدوى وجاذبية المناهج والبرامج).

 

     Annexe : exemples (à titre indicatif) de pré-requis relatifs aux cycles collégial et qualifiant

Cycle

Niveau

Contenus programmés

Pré-requis

Collégial

1ère année

Verbes à deux compléments

  • La notion du complément d’objet direct, indirect, etc.

La fable 

  • Éléments de métrique, de versification

2ème année

Le discours rapporté

  • Les types de phrases, les pronoms personnels
  • Le dialogue
  • Quelques temps verbaux

L’accord de l’adjectif

  • La notion de féminin, du masculin, du singulier et du  pluriel

 

3ème année

La subordonnée relative

  • La notion de sujet, de complément
  • La notion de proposition

La subordonnée de condition

  • Le conditionnel
  • Le subjonctif

Qualifiant

Tronc commun

La métaphore

  • La comparaison

1ère Bac

L’argumentation

  • La concession
  • Les tournures impersonnelles
  • Les modalités (appréciatives, dépréciatives, etc.)

2ème Bac

L’ironie

  • L’antiphrase
  • L’humour, la critique, le sarcasme

 

Bibliographie sommaire pour approfondir la notion d’évaluation

  • Abernot Yvan, Les méthodes d’évaluation scolaire : techniques actuelles et innovations, Bordas, 1988
  • L’évaluation, (collectif), Cahiers pédagogiques, numéro hors série, 1991
  • Cardinet Jean, Évaluation scolaire et pratique, Bruxelles, De Boeck, 1986
  • De Ketele J-M. (dir.) L’évaluation approche prescriptive ou descriptive?, Bruxelles, De Boeck, 1986
  • De Landsheere GilbertÉvaluation scolaire et pratique. Précis de docimologie, Paris, Nathan, 1972
  • Évaluations et certifications en langue étrangère (collectif), Le français dans le monde (numéro spécial), recherches et applications, août-septembre, Hatier, Edicef 1993
  • Tagliante , Christine, L’évaluation, Clé International, 1991. 
  • Veslin Odile et Jean, Corriger des copies, Hachette éducation, 1992.

 

A.D. 2015/2016

 

 

 

 

Ajouter un commentaire

 
×